السمعاني

168

تفسير السمعاني

* ( أحسن الذين كانوا يعلمون ( 7 ) ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون ( 8 ) ) * * والإحباط هو إذهاب الحسنة بالسيئة . وقوله : * ( ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعلمون ) هذا هو معنى قوله تعالى : * ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) ومعناه : ويعطيهم أكثر مما عملوا وأحسن . قوله تعالى : * ( ووصينا الإنسان بوالديه حسنا ) معناه : يفعل حسنا ، وقرئ : ' إحساناً ' أي : يحسن إحساناً . وقوله : * ( وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما ) أي : فلا تطعهما في معصيتي ، ومن المعروف عن النبي أنه قال ' لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ' . وقوله : * ( ما ليس لك به علم ) إنما قال هذا ؛ لأن الشرك كله عن جهل ، فإن العالم لا يشرك بالله . وقوله : * ( إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون ) ظاهر المعنى . أكثر المفسرين ( أن ) الآية نزلت في سعد بن أبي وقاص ، وهو سعد بن مالك أبو إسحاق الزهري ، وأمه حمنة من بني أمية . فروى أنه لما أسلم - وقد كان من السابقين